محمد بن مسعود العياشي

65

تفسير العياشي

حتى يقدم مكة وتقبل الجيش حتى إذا نزلوا البيداء وهو جيش الهملات ( 1 ) خسف بهم فلا يفلت منهم الا مخبر فيقوم القائم بين الركن والمقام فيصلى وينصرف ومعه وزيره ، فيقول : يا أيها الناس انا نستنصر على من ظلمنا وسلب حقنا من يحاجنا في الله فانا أولى بالله ومن يحاجنا في آدم فانا أولى الناس بآدم ، ومن حاجنا في نوح فانا أولى الناس بنوح ، ومن حاجنا في إبراهيم فانا أولى الناس بإبراهيم ، ومن حاجنا بمحمد فانا أولى الناس بمحمد صلى الله عليه وآله ، ومن حاجنا في النبيين فانا أولى الناس بالنبيين ومن حاجنا في كتاب الله فنحن أولى الناس بكتاب الله ، انا نشهدو كل مسلم اليوم انا قد ظلمنا وطردنا ( 2 ) وبغى علينا وأخرجنا من ديارنا وأموالنا وأهالينا وقهرنا ، الا انا نستنصر الله اليوم وكل مسلم ويجيئ ( والله ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا فيهم خمسون امرأة يجتمعون بمكة على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف ( 3 ) يتبع بعضهم بعضا وهي الآية التي قال الله " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا ان الله على كل شئ قدير " فيقول رجل من آل محمد صلى الله عليه وآله وهي القرية الظالمة أهلها ثم يخرج من مكة هو ومن معه الثلثمائة وبضعة عشر يبايعونه بين الركن والمقام ، ومعه عهد نبي الله ورايته وسلاحه ووزيره معه ، فينادى المنادى بمكة باسمه وأمره من السماء حتى يسمعه أهل الأرض كلهم اسمه اسم نبي ، ما أشكل عليكم فلم يشكل عليكم عهد نبي الله صلى الله عليه وآله ورايته وسلاحه والنفس الزكية من ولد الحسين ، فان أشكل عليكم هذا فلا يشكل عليكم الصوت من السماء باسمه وأمره وإياك وشذاذ من آل محمد ، فان لآل محمد وعلى راية ولغيرهم رايات ، فألزم الأرض ولا تتبع منهم رجلا أبدا حتى ترى رجلا من ولد الحسين ، معه عهد نبي الله ورايته وسلاحه فان عهد نبي الله صار عند علي بن الحسين ، ثم صار عند محمد بن علي ويفعل الله ما يشاء فألزم هؤلاء أبدا وإياك ومن ذكرت لك ، فإذا خرج رجل منهم معه

--> ( 1 ) الهلاك خ ل . ( 2 ) طرحنا خ ل . ( 3 ) قال الجزري في النهاية : ومنه حديث على " يجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف " أي قطع السحاب المتفرقة وإنما خص الخريف لأنه أول الشتاء والسحاب يكون فيه متفرقا غير متراكم ولا مطبق ثم يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك .